فـارس كـرامة - معلومات صادمة تلك التي افصح عنها وزير الاتصال الحكومي، الناطق باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، بأن الحكومة ومؤسسات الدولة تلجأ أحيانا إلى الاستعانة بناشطي التواصل الاجتماعي لنفي الشائعات!!
المومني بتلك التصريحات نسف كل ما تبقى من ثقة شعبية بالجسم الصحفي الرسمي والتابع لمؤسسات الدولة من فضائيات او اذاعات او صحف او حتى وكالات وحتى الناطقين باسمها,,
الشائعة حينما تصدر وتنتشر يكزن سببها الرئيس هو نقص المعلومات الرسمية وصمت الحكومات , ما يعطي مساحة كبيرة لتداول تلك الاشاعات بغض الطرف عن مصدرها محليا او خارجيا , ولو توفرت الشفافية والمعلومة للمتلقي لما كانت الاشاعة او على الاقل لتم اجهاضها مبكرا
المومني اعترف ضمنا عدم نجاعة سياسة الحكومة الاعلامية وتقصير وزارة الاتصال بادارة المشهد الاعلامي الرسمي والسيطرة عليه ويشكك بثقة المتلقي بكل تلك المؤسسات الاعلامية الرسمية والحكومية وحتى من يعمل بها ومن يمثلها من ناطقين على الرغم من الملايين التي تنفق عليها من مصاريف وموازنات ورواتب ودورات
ان يصل الامر ان تتولى وزارة الاتصال ادارة المشهد مع من يطلق عليهم "مؤثرين" وهم بالاصل لا يتعدوا كونهم ادوات اعلان للمطاعم والكافيهات وادوات التجميل والفعاليات والترويج , فهذا فشل كبير , واستخفاف بعقول المواطنين , فكيف لمثل هؤلاء ان يقنعوا شعبا مثقفا مليء بالخبرات السياسية والعلمية والثقافية في مرحلة التحديث السياسي والاداري والاقتصادي مع دخول المملكة المئوية الثانية ..
فاذا كانت حكومة جعفر حسان بهذا المستوى من الضعف وعدم الادراك ولا تستطيع ان توقف شائعات او تصدها وبقناعة رئيسها , الا من خلال بعض الاشخاص اصحاب "العروض واللايكات" فهذا حكومة لا تستحق البقاء وتمثيل الاردنيين والاردنيات ..